ابن تغري
505
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
أن يتسلطن ، فقام الأمير فارس الدين أقطاى المذكور وقدم ركن الدين بيبرس البندقدارى وسلطنه وحلف له في الوقت ، فلم يسع بقية الامراء إلا السمع والطاعة ، وفعلوا كما فعل ، فتم أمر الملك الظاهر ، وعرف الملك الظاهر لأقطاى ذلك ، واستمر به على حاله في « علو » « 1 » ومنزلته ونفاذ الأمر والحرمة الزائدة ، وبقي على ذلك سنين ، [ 210 أ ] وصار الظاهر بيبرس يختار الراحة منه في الباطن ، ولا يسعه أن يصرح بذلك ، لعدم وجود من يقوم مقامه ، فإنه كان صاحب رأى وتدبير وخبرة ومعرفة ورئاسة ومهابة ، فأنشأ الملك الظاهر بيليك الخازندار وأمره أن يلازمه والاقتباس منه ، فلازمه مدة طويلة ، فلما علم الظاهر بأنه صار أهلا « لما يريد منه « 2 » » استقر به مشاركا للأمير أقطاى ، وقطع غالب رواتبه ، وأخرج جملة من اقطاعاته ، فامتثل اقطاى ذلك وانجمع ، وادعى أن به طرف جزام ، وطلب الانقطاع للتداوي ، وليس به ما قال ، وحصل له من الغبن ما أتلفه ، فمات قهرا في جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وستمائة ، وقد نيف على السبعين ، رحمه اللّه تعالى . 507 - [ آقطوان الكمالي ] . . . . . . - 734 ه / . . . . . . - 1334 م آقطوان « 3 » بن عبد اللّه الكمالي « 4 » ، الأمير علم الدين .
--> ( 1 ) « علو » ساقط من ن . ( 2 ) « لما يريد منه » ساقط من ن . ( 3 ) وله أيضا ترجمة في : الدليل الشافي ج 1 ص 143 رقم 506 ، الوافي ج 9 ص 320 ترجمة 4253 ، الدرر ج 1 ص 422 ترجمة 1020 . ( 4 ) « الجمالى » في الدليل الشافي .